لماذا نغدر سوريا ونجحد فضلها علينا
توقفت عن الكتابة منذ أكثر من عام تقريبا بعد أن مللت ولم تعد ذاكرتي تسعفني كما كانت تفعل سابقا ،لذا انكببت على القراءة ، وإلقاء الدروس والمحاضرات الدينية في دار الزهراء في الدنمرك .
قبل أيام وجهت لي دعوة لحضور احتفال بمناسبة مولد الإمام الحسين عليه السلام في مدينة هامبورغ الألمانية ، حضرت الدعوة وكان الحضور كبير جدا والجو شديد الحرارة والمراوح كانت تزيد الجو رطوبة بحيث أصبح الجلوس في القاعة مستحيلا ، قررت أن اخرج لباحة المسجد كي أعلل النفس بالهواء الطلق وليتني لم اخرج ، في الباحة كانت هناك مجموعات متفرقة أيضا خرجت لنفس السبب ، أقربها مني كانت مجموعة اعرف بعضهم مكونة من خمسة أشخاص يتحدثون بصوت مرتفع نوعا ما وكان حديثهم يدور حول العزيزة سوريا ، الحديث كان عن مساوئ سوريا وما جرى عليهم في سوريا من ضيم ومصاعب فقام احدهم بسب السيد بشار الأسد ووالده المرحوم حافظ الأسد رحمه الله ، هنا لم أتمالك نفسي أبدا لأنني بكل صراحة من عشاق المغفور له بإذن الله حافظ الأسد فتدخلت بالحديث معهم وقلت لهم بالله عليكم اخبروني : كم من العراقيين سنة وشيعة وكم من الشيعة السعوديين والباكستانيين والأفغان والأفارقة وكم من الفلسطينيين كانوا يعيشون في سوريا و يزالون ؟ لا تجيبوا انا أجيب العدد ملايين ، ولماذا جئتم إلى سوريا لان أوطانكم طردتكم أو كنتم هاربين من أوطانكم ومعرضين للقتل وأغلبكم دخل إلى سوريا بطريقة غير شرعية ، أليس هذا صحيحا ؟. قالوا نعم . قلت الحمد لله ، وماذا عن أبنائكم الذين دخلوا المدارس الحكومية السورية بالمجان وانتم لا تحملون شهادات أبنائكم فقط قلتم هذا بالثاني ابتدائي وهذا بالرابع فصدقوكم وادخلوا أبنائكم وبناتكم على هذا الأساس ، صحيح أم خطأ ؟ قالوا صحيح ، قلت الحمد لله ، فقلت : الم تفتحوا محلات ومطاعم ومقاهي ومحلات اتصالات بالسيدة زينب وبدون تراخيص !! قالوا نعم ، قلت : الم تخالفوا القوانين في سوريا وتاجرتم بالعملة الأجنبية أم لا ؟ قالوا نعم !! قلت الم تقوموا بتهريب الناس من سوريا إلى أوربا ؟!! قالوا نعم . قلت ولو فعلتم ذلك في أوطانكم لتم إعدامكم أو حكمتم بالسجن المؤبد على الأقل ، صحيح ؟ قالوا نعم . قلت إذن فلم تنكرون كل هذا الجميل ؟ لم تنكرون هذا المعروف ، لم تنكرون هذا الإحسان إليكم ، فلولا فضل الله ومن ثم سوريا عليكم لكنتم في القبور اليوم فاتقوا الله وقولوا قولا سديدا ، كنتم خلال فترة حكم هبل العرب صدام مرفوضون من العالم كله إلا سوريا وإيران ، أهذا جزاء سوريا منكم ، لقد جئتم إلى سوريا وأغلبكم (( حفاي )) وفي سوريا سكنتم وتزوجتم واستغنيتم فلم هذا الجحود ؟ . فرد احدهم ولكن تعذبنا في سوريا كما تعلم !!! قلت ماذا ؟ تعذبت في سوريا !! يا رجل اتقي الله ، تريد أن تقول انك ( ماشي مستقيم ) والسوريين عذبوك لأنك شخص مستقيم ؟!! قلت له يا هذا حين القوا القبض عليك كان لديك أكثر من 10 أختام للتزوير ، ثم من الذي وشى بك أليس شريكك ؟ وهذا يعني إن الذي عذبك شريكك وليست سوريا ، والبلد بها قانون ولكنكم ضربتم القانون السوري عرض الحائط والداخلية السورية كانت تعلم بأن الرئيس المرحوم حافظ الأسد أوصى بكل اللاجئين عموما والعراقيين خصوصا بكل خير وكان يعطف عليكم كثيرا ، قال لي احدهم وأنت تعذبت في سوريا ، قلت صحيح ولكن من الذي أوشى بي كذبا ، شخص تعرفونه كل المعرفة وهو عراقي ، نعم تأذيت ولكني لم اسجن يوما واحدا ، نعم قابلت إنسان استغل رتبته ، ولكن هل كل أبناء سوريا على هذه الشاكلة حاشا لله ، وتذكروا أعزائي الدنيا غدارة وتذكروا أنها غدرت بعلي والحسن والحسين وبكل أبناء الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى أهل بيته ،،، اتقوا الله في سوريا ولا تكونوا من أتباع الزنديق العرعور دون إن تعلموا فانتم بقولكم هذا تؤيدون كلاب أهل النار من الوهابية الذين عقدوا العهد مع الشيطان على سفك دماء الأبرياء . قبل إن ادخل لقاعة الاحتفال تقدموا مني وقبلوا جبهتي وقالوا مولانا فعلا كنا غيابا ، وحين جاء دوري للحديث فبدأت الحديث عن سيدتي زينب فدتها نفسي ودور سوريا الأسد في رعايتها .
والله من وراء القصد
جاسم الحسيني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق